الحق أبلج والباطل لجلج... والنار مصيركم



قال تعالى: ( إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون) صدق الله العظيم،،،،

الله سبحانه وتعالى يسلط المستبد للانتقام من عبادة الخاملين الواهنين ولا يرفع عنهم حتى يتوبوا توبة الأنفة، وهناك عبارة معروفة كما تكونوا يولى عليكم، نعم إذا كنا شعب ذليل فمن السهل أن يستبد، فعقاب الله هو أن يرسل الذين يشاركونه في عظمته وجبروته ليستعبد الخاملين فالظالم سيف ...الله ينتقم به ثم ينتقم منه ومن أعان ظالما على ظلمه سلطه الله عليه.

(2)
كما يولى عليكم تكونوا،،،،
عبارة أخرى في خطين متوازيين في السبب والنتيجة مع العبارة الأولى كما تكونوا يولى عليكم، فأصعب أنواع الاستبداد هو استبداد الجهل على العلم واستبداد النفس على العقل والروح، ينتج عنهما شعب ضعيف متخلف في جميع نواحي الحياة، فالاستبداد والظلم وغياب العدل وغيرها من الصفات تسمى في مجملها أخلاق، ويقول الشاعر إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.

(3)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الجهاد...كلمة عدل عند سلطان جائر" صدق رسول الله،،،،
كل مستبد حاول أن يظلم ويستعبد الآخرين لسلطانه، فإن الإنسان مأمور بمقاومته ومجابهته، لأن بكل بساطة ومن غير اللائق والجائز أن يقبل المؤمن بعبودية لغير الله وأيضا أن الله سبحانه وتعالى جل جلاله كرم الإنسان فخلقه حرا وإذا ما أرتضى لنفسه الذل وقبل بالظالم والمستبد دون أن يثور عليه فإن عقابه لا يقل عمن مارس الطغيان، فالمستبد كالمستبد والطاغية كالقابل بطالغيان والظالم كمن ارتضى الظلم..فالنار هي للاثنين معا، فصاحب الجلالة وسع كرسيه يقول في محكم كتابه العزيز واصفا الظالم والمستبد ((فأما من طغى* وآثر الحياة الدنيا* فإن الجحيم هي المأوى))...ويقول أيضا في محكم كتابه واصفا من قبل بالظلم والطغيان((ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار)).

(4)
رسالة،،،
- الحق أبلج والباطل لجلج و الله سبحانه ينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة ولا ينصر الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة.
- لاحق كلب صياد يوما أرنبا فعجز عنه ولم يستطع إدراكه، فسأل الكلب الأرنب، كيف سبقتني وأنا أقوى منك وأسرع ! فأجابه الأرنب لأني أعدو لحسابي وأنت تعدو لحساب صاحبك.



محمد الفزاري

المثقفون ، والمتنطعون ، والحقد المدفون ..

إنّ ما يحول بين الإنسان والحقيقة أكثر ما يكون هو الإنسان ذاته , ونفسه الأمّارة بالسوء ، فلذلك نرى القرآن العظيم يعتني بالنفس عناية فائقة ، ففي سورة الشمس أقسم الله على النفس في موضع واحد بـــ 11 قسما ، ولا يوجد شيء في القرآن العظيم يقسم الله عليه بهذا العدد ، لما يكتنفها من رغبات وشهوات جديرة لتحديد أفهام الناس ومصائرهم ، فهذا أحد الفقهاء يختلف مع نظيره إلى أن وصل الحال من التعصّب للرأي والانتصار للنفس أن يقول: لو نزل جبريل يؤيد رأيك لما تراجعت .

والمتابع بكثب للمنتديات الإلكترونية سيما الاقسام الدينية يفجعه ذلك التسفيه الممقوت والجدال العقيم بين نخبة من طلبة العلم الذين يعبّرون عن مدارس فقهية مختلفة كانت مقاصدهم الخروج من الحوار بنتيجة تعود على الأمّة بشيء من الفائدة ولكن سرعان ما يتحوّل المسار إلى التصادم والعراك ويصل الحال إلى التنابز والشّتم ، وتنحرف بوصلة النفس من التوجّه الى نقطة البحث عن الحقيقة إلى الإعتزاز بالنفس والإنتصار لها ، والملاحظ في الآونة الأخيرة أن هذا الجو إمتدّ الى الأقسام السياسية وخيّم فيها ، وذلك بسبب ما تشهده البلدان العربية على وجه العموم والسلطنة على وجه الخصوص من مخاض سياسي قوي ، والذي أدى إلى تبلور ثلاث فئات بارزة وهي :

1. الفئة المعارضة : وقد أطلق عليهم البعض ( المحرضون ، المخربون ، راكبو الموجة ، وعملاء الغرب وأمريكا و....) والتي كانت تشعر بوجود مشكلة كبيرة في حقوق المواطن ، ووجود خلل في إدارة الدولة لا يسكت عنه ، و إجحاف فاحش للحريات ، وترى من المهم أن يناضل المواطن في سبيل الحصول على تلك الحقوق وإن أدّى ذلك إلى هلاكه (بعيد الشر عنهم) وكأنّ أحدهم يردد مقولة من مقولاته : ( الحقوق التي لا توهب تنتزع ) ، هذه الفئة لا ترى فيما قدمته الحكومة خلال تلك السنوات من إنجازات أي أهمية والشعب محروم عن باقي الحقوق ، مسلوب الكرامة ، فاقد الهوية، جاهل الحقوق ، لأن نظرتهم (( وبالتحديد المثقفين )) للحكومة مختلفة تماما عن الفئتين الأخريين ، يقول أحدهم : إن الحكومة هي عبارة عن مجموعة من الشعب، وكَّلها الشعب لإدارة شؤونه ، إن صانت الأمانة وأدّت الوظيفة بأكمل وجه فلا تنتظر الشكر الى حد التملق والولاء الى حد الشرك ، وإن أساءت الأمانة واستخفت بالشعب الذي هو أصل بقائها و سبب حفظ كرامتها فلا بد من الوقوف للحساب .

2. النظام الحاكم : الذي غالبا ما يغلب على أفراده النظرة الدونيّة للمعارضين ، بتصرفهم غير الحضاري ، ويستخدم كافة الأساليب للخروج مما يعتبرها أزمة حادّة بأقل تكاليف .

3. الفئة المؤيدة : ( والذي أطلق البعض عليهم بالمطبلين ، أبواق النظام و...) وهي الفئة التي لا ترى أي حاجة للتغيير ، في ظل الأمن والأمان الذي تنعم به البلد والاستقرار السياسي و الاقتصادي وغيره ، وتنظر الى الحكومة بنظرة من الإجلال والتنزيه الى حد كبير ، لأنها – في نظرهم - بمثابة الأب الكبير الذي هو سبب وجودنا والأشياء من حولنا .

القواسم المشتركة بين الفئات الثلاث أنها تجمع كافة أطياف المجتمع من جميع من مذاهب إسلامية و مستويات علميّة و فئات قبلية ... ، والأهم هو غياب المؤسسة الدينية بشكل رسمي عن إحدى الفئات الثلاث سوى بعض المواقف الفردية بين هنا وهناك ، مع أن المنطق يقول بأن المؤسسة الدينية تتعارض بشدّة مع توجهات الحكومة في مخالفات شرعية واضحة من فتح المخامر والبارات وما يحصل فيها من استجلاب أجمل الفتيات للرقص والمجون ، واستباحة الربا و تخصيص ملايين الملايين لإنشاء دورالرقص وغيرها ، في حين أنَّ المواطن لا يملك دارًا لأطفاله ، وساسية التربية المتهالكة التي تخلط بين الجنسين وتهميش التربية الإسلامية أيّما تهميش ، والتي جرائها تجوَّل الشيخ الخليلي – حفظه الله – بين المساجد يدعو الناس للوقوف ضد هذا النظام بعد أن بحّ صوته ينادي الحكومة بعدم تطبيقه ، والكثير الكثير من الأمور التي يندى لها جبين المؤسسة الدينية ، ومن الصعوبة بمكان تفسير ما هو سبب هذا الموقف الخجول ، شخصياً لا أشك في شجاعة علماء الدين وهم من روّضوا أنفسهم بالإيمان والعمل الصالح الذي يفضي النفس الى حب المجاهدة والاستماتة دون الحق ، أتصور المشكلة ليست الجبن ، فقد يكون السبب مذهبيًّا نوعا ما ، لأن ما لمسناه من كلام أحد الشباب القريبين ( أقترح : المقربين ) من العلماء أن هناك دعوات مذهبية في صحار تدعو الشباب الى المطالبة بتفعيل اعتبار المذاهب الأخرى ، وكذلك في صلالة ، وهنا أنوّه أن الرد جاء قوياً من أهل صلالة وصحار بنفي ذلك ، وأن المطالب وطنية شعبية عامة .

هناك فئتان أخريان ليس لهما بروز فعال، إحداهما تمثل السواد الأعظم وبينها تقارب نسبي :

1. الفئة الخائفة : وهي فئة غالبية الشعب ، قلوبهم مع المعارضة لكن سيوفهم ليست مع أحد ، لأنها مفقودة ، أفقدتها الممارسات المتراكمة عليهم منذ سنوات أخرجت أناسا لا يألوفون سوى التذمّر والتأفف بين الجدران ويهابون الصدع بالحق على الساحات ، فبقيت هذه الفئة لا مفعول لها في تغيير واقع ما يعيشون ، وهذه الفئئة هي التي يعوّل عليها المعارضون بإستنهاضها عبر الفيس بوك و غيره .

2. الفئة المحكّمة : وهي تمثل دور المشاهد لما تعتبره مباراة بين بعض الشباب و كبار المسؤلين ، وسوف تميل نحو الكفّة الأرجح التي ستنتصر في النهاية ، وفي الحقيقة أنهم أقبح الناس ، فهم مذبذبون لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، والبعض منهم يقول:" نحن المستفيدون لأنه إذا تغلبت الحكومة على المعارضين فسوف يلاقون أشدّ العقوبات والقمع ، وإن إنتصروا وتحققت المطالب سنكون نحن من المستفيدين " ، لكنهم أخسر الناس لأنهم بلا مبدأ ولا إنسانية .

وبعد الهدوء الذي لمسه المسؤولون من المؤسسة الدينية والتي إن اغتنمت فرصة الاعتصامات بمشاركة المعتصمين لكان الحال يخلتف عما صار إليه ، بقي هناك همٌّ واحدٌ يقض مضجعهم ويربك كراسيهم وهو المثقفون خصوصا الحداثيين منهم ،الذين كانوا يناوشون سياسة الدولة بشيء من الكتابات والتصريحات عبر وسائل الإعلام الممكنة مثل الإنترنت والتلفزيون الخارجي وحتى الصحف الخارجية والتي ولّدت حقدا دفينا منذ زمن طويل ، في الوقت الذي كان الشارع العماني يعيش في حالة أشبه بالغيبوبة السياسية ، والانتشاء بما قدمته الحكومة من خدمات صاروخية مقارنة بما قبل السبعين ، فلم تجد هذه المواقف ذلك الترحيب المتوقع ، ولكن في فترة الإعتصامات حظي المثقفون بثقة لا بأس بها من قبل المعتصمين، وهذا مما أدى إلى استفزاز الحقد المدفون ليخرج من جديد . من جهة أخرى قام المتنطعون بمهاجمة هذه الفئة وكثر اللغط والغلط والقذف والقصف واستخدام كل ادوات النيل منهم مع تباين الدوافع من تصفية حسابات شخصية ، و جهل بالاخرين ، و الحسد ، و الاختلاف في الرأي وغيرها من الأسباب التي جعلت البعض يخرج من طوره الاخلاقي والديني و يهمز ويلمز في هذه الفئة ، وقد استفادت الجبهة الحاقدة عليهم من هذه الغوغاء لإخماد هذا الحراك الشعبي الأول من نوعه في بلدنا الطيب ، والذي يقصد استهداف لب الفساد ، وقد تم فضح مجموعة منهم بتقرير منّظم تنظيماً يثير التساؤل فيمن وراءه ، والمضحك أن بعض ممن ذكر في التقرير لم يشارك في الإعتصام البتة ، وقد يعارضها ، لكن يبدو أن الكاتب لم يأبه للأمانة العلميّة ناهيك عن حقيقة المعلومات المذكورة ، ومن أكثر النقاط المأخوذة عليهم والتي أشبعوا من خلالها نقداً وتجنيّاً وتنكيلا ، هي :

1. الدستور التعاقدي : والذي أصبح حديث الجالسين وسمر السامرين ، يتعاطاه العاقل والجاهل ، الكبير والصغير ، كل يدلو بدلوه ، والسبب الرئيس أصلاَ هو عدم وجود أي حكمة من الدستوريين في إختيار الوقت المناسب لعرض سلعتهم ، فقد استغلوا حالة الغضب التي مر بها الشارع لدس فكرة الدستور في المطالب الشعبية ، وثقافة الشارع لم تصل بعد الى مستوى هضم مثل هذه التجارب الدسمة ، فكان ينبغي أن يسبق هذا العرض جهد قوي في توعية الناس و تثقيفهم حتى يستطيعوا أن يقيموا " هل كلام جماعة الدستور صحيح أم معارضيهم؟" ، ومع ذلك لا يحق لمعارضي الدستور هذا التنطع في معارضة الدستور ، و تخوين الآخرين والمساس في وطنيتهم .

2. الأجندة الخارجية : والتي تقول الروايات المعنعنة أن هناك أخطبوطا أمريكيّا طويل الأذرع مرّ على دول أفريقيا المكتنزة بالذهب ، ودول الخليج النضاحة بالبترول ليحط أجندته على أرض ناطحات السحاب والشعب الغني المترف والموازنة العامة التي لا تعرف العجز ، وقد استخدم الأخطبوط مجموعة من أبناء تراب الوطن المثقفين للعمل على هذه الأجندة ، وهذا كلام عاري من أي مصداقية ، بل الواقع يثبت ذلك ففي بداية أبريل تم اعتقال معتصمي صحار وقرر شباب اعتصام مسقط أن يقفوا أمام السفارة الأمريكيّة لإيصال الصوت للإعلام الخارجي ليمارس نوع من الضغط على الحكومة للإفراج عن المعتقلين ، لكن مجموعة من المثقفين أعترضوا إعتراضا كليّا ، ومع ذلك اعتصم الشباب أما السفارة الأمريكية لأقل من ساعة وأذاعت السي أن أن الخبر .

3. الليبرالية أو العلمانيّة : وهذا إختلاف كبير لكن لا أتصور أنه يفسد من الود قضية ، بل رأينا في ساحة الإعتصام أجمل المشاهد التي تجمع بين أفكار متنافرة من إسلامي وليبرالي وغيره وهي تصور الألفة والانسجام في أسمى معانيها .

4. الركوب فوق ظهور المعتصمين : وكأن الله لم يهب المعتصمين سمعا ولا بصرا ولا فهما يميزون بها الاشياء ، وكأن الممثقين مجموعة من السحرة يسحرون عقول الناس .

أيها الأحبة الكرام .. يجب أن نسلم أن الثقافة هي المحرك الرئيس لقيام الحضارات وصحوة الشعوب ، ويقظة الغافلين ، والقيادات الفاسدة لا تريد لشعوبها هذا الزخم الثقافي حتى لا تحرمها الانفراد بالتخطيط واتخاذ القرارات المتحكمة بمصير الشعوب ، وحتى لاتدرك الفساد الذي تمارسه في حق شعوبها ، من أخطاء فادحة كفيلة باستفزاز الشارع وغضبه ، وسحب الصلاحيات المطلقة التي تزيد القيادة عنجهية وغرورًا الى حد الشعور بالهيمنة والتي هي من صفات الرب ولا ينبغي لمخلوق أيًّا كان أن ينازعها الخالق ..

حتى الحكومة الصالحة التي ترى أن المثقفين هم قوام الدولة فهي تؤمن إذا وصل الحال الى حد الترف الفكري فقد يعود على الدولة بالنكال ، نالني الشرف عندما التقيت باحد المفكرين العرب من السودان الشقيق وسألته عن الأزمة التي تمر بها السودان فمنذ أن خرجنا الى المعمورة ونحن نرى الصراع المحتدم في الكتل والاحزاب السياسية في السودان حتى اللحظة

فقال : " السبب بسيط جداً هو أن معظم السودانيين ثقافتهم السياسية عالية جدا ""

فأطرقت متعجبا، وقلت : "يا دكتور الشعوب تصرخ الويلات من جهلها وأنتم تشتكون من علمكم ؟؟!!"

قال: " للأسف ! الأمة العربية ضاعت بين إفراط وتفريط "

بسبب مبالغة شعب السودان في التجربة السياسية أصبحوا ينتقدون ويشجبون كل خطأ تقع فيه الحكومة ، مما أجبرها في العمل على أرضية مربكة عطلتهم في كثير من الأصعدة لدفع السودان الى الأمام ، وفي المقابل أن بعض الشعوب الشقيقة جاهلة لأبسط حقوقها مما أدى أوتوماتيكيا الى استغفال شعوبها لها بمجموعة من الخزعبلات .... إلخ

هل عرفتم سبب الحقد ، وسبب الحملة التي شُنّت ضد المثقفين ؟؟

وهل عرفتم بضاعة الفئات الثلاث المثقفين والمنتطعين والحقد المدفون ؟؟؟

ابوسعد الأغبري


وجهة نظر... تحتمل الخطأ

انتشرت مؤخرا الكثير من الكتابات والأصوات، سواء على مستوى الشبكة العنكبوتية "تربل دبل يو" من منتديات أو مواقع التواصل الإلكتروني مثل الفيسبوك وتوتر، تنادي بمقاطعة انتخابات مجلس الشورى للفترة القادمة بحجة أن المجلس لا يملك صلاحيات سابقا وأيضا أن الحكومة لم توفي بوعدها بمنح مجلس الشورى صلاحيات تشريعية ورقابية.

طبعا بدون شك لا أحد ينكر أن مجلس الشورى بوضعه المزري الصوري الحالي يجعل أي شخص حتى لو كان غير متعلم يفكر بهذا التفكير وأنا لمست هذا شي من أشخاص كثيرين غير متعلمين وأنا أحاورهم أو فيما بينهم يرددون عبارات التذمر من المجلس أو أعضاء المجلس.

حسب علم الجميع أن هذي المقاطعات لن توقف ترشيحات مجلس الشورى فالانتخابات ماضية في طريقها والدولة مثل ما يقول المثل عاطية الأذن الصمة لهذي الأصوات المنادية بالمقاطعة أو منح المجلس الصلاحيات التشريعية والرقابية، والجميع يشاهد ويسمع الدعايات والإعلانات وغيرها من البرامج سواء على التلفزيون العماني أو الإذاعات الحكومية والخاصة منها، تشجيع المواطنين على الانتخاب والتفعيل وغيرها من الأطروحات متجاهلة الأصوات المنادية بالمقاطعة.

من وجهة نظري واجبنا نحن في الوقت الحالي هو توعية المجتمع بمختلف أطيافه بأهمية مجلس الشورى في تنمية المجتمع ودورة الحقيقي لو أعطي هذا المجلس الصلاحيات التشريعية منها والرقابية، فمن خلال المجلس سيصل صوت الشعب للحكومة ومن خلال المجلس سيستطيع كل مواطن بأن يأخذ حقه من الحكومة ومن خلال المجلس سيستطيع كل مواطن سؤال أي وزير من أين لك هذا!

لكن كيف تأتي هذي التوعية؟ هو بنشر ثقـافة الديمقراطية والتي لا تأتـي إلا بانتخابات مشروطـة ومصحوبـة بعدة وسائل لا يمكـن تجاهلـها على المستـوى الشعبـي والاجتماعي وأهمها حريـة الرأي ومقاييس الناس في ماهيـة المتر شح الأفضل وطبعـا لا ننسى شفافيـة الانتخابات وخلوها من الـغـش والتزويـر.

فالكثير مازال يفكر بمنطق قديم كما تعلمون بالاعتماد على القبلية والرشاوى في اختيار المرشح، الكثير للأسف لا يسأل نفسه من هو المرشح الأفضل، من هو المرشح الذي قدم سيرة ذاتية جيدة مع برنامج انتخابي ممتاز، لذلك نحن لا نملك الخيار إلا بنشر الوعي بين الناس ليصل الأفضل من بين المرشحون إلى المجلس.

ماذا بعد ذلك؟ بعدها سيتشكل معنا جبهتان من القوة أو بمعنى آخر ورقتان ضغط على الحكومة واحدة شعبية غير رسمية و الأخرى شعبية رسمية، بعد ذلك من وجهة نظري الحكومة ستكون في موقف محرج ومجبرة لتنفذ مطلب منح مجلس الشورى الصلاحيات التشريعية والرقابية ولن يكون لها عذر آخر.

لكن لو تمكن من الفوز وحجز مقاعد غالبيتهم مرشحون غير متعلمون ولهم أجندة شخصية فهل سيكون من المجدي المطالبة بهذي الصلاحيات! الحكومة ستجد العذر ومعها الحق لعدم منح هذي الصلاحيات لناس غير جديرين و كفء لتحمل هذي المسؤولية ونحن أيضا لن نرضى أن نسلم عمان لأيدي هؤلاء المرشحون.


 محمدالفزاري 

 

مطالب الشعب وأضحوكة الاستجابة


ثمة طريق واحد لكنه محفوف بالموت ، لا أتصور هناك طريق يؤدي الى الحرية وارضاخ المتمردين غيره ، إنه طريق الميداين والساحات ، فما تفعله كلمة واحدة من أفواه الشباب هناك خير من ألف مقال ، وما كتبناه عبر الانترنت ضد الفساد لسنين طويلة بلغ عنان السماء لكنه عاد لنا بخفي حنين ، وبعد ثلاثة أيام من إعتصام الشباب في الساحات تهاوت عروش الغطرسة وزالت كواعبها الموثقة على أفواه الشباب ، وسقطت زعامات الفساد ، وغيرت الحكومة في اسبوعين ما كانت تكابر في تغييره أربعين سنة .
الاوغاد يتربصون في الفيس بوك والمنتديات كتربصهم لهلال العيد يخترقون حسابات الشباب والمجموعات ، في الحقيقة هم في غاية الحماقة ، لأنهم كمن يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ، فهم لا يستطيعون اختراق كريات دمهم الحمراء أو حتى البيضاء التي هي أساس الغضب والثوران ، لا يستطيعون تكميم أفواه الشباب في المجالس والمقاهي ، لا يستطيعون سد آذان الناس من سماع الواقع المخزي الذي يعيشونه ، ولا تغطية اعين الناس عن رؤية الحق الذي هو أوضح من الشمس في رابعة النهار إذن قاتلكم الله أنى تؤفكون ؟
الناظر لحال الانظمة العربية التي سقطت ، يلمس بأن الله وجهها الى الأسباب التي اطاحت بها ، في حين انها تعتقد أن هذه الاسباب هي الاسباب المثالية التي تعصمهم من سقوط كراسيهم ، ولكن بعد فوات الاوان أدركوا أنه لا عاصم اليوم من أمر الله ، فلو خرج حسني مبارك من اول يوم الى الناس واستقال لما آل به الحال الى هذا الذل والهوان ، ولو خرج القذافي الى شعبه بكلام ودود حاني لا بخطبة رعناء شبه بها العباد بالجرذان لما فر هو الآن كالجرذ ، ولو اختلى كل رئيس مع ربه اراد شعبه اسقاطه وتاب وأناب لألهمه ربه مراشد أمره ما يحول بينه وبين شر شعبه ، لا أن يحرض بين القبائل حتى يلوذوا عنه في القتال ما بينهم ، إلى أن قصف في مكان العبادة وأنجاه الله ببدنه وجعله عبرة لمن بعده .
غريب امرهم !! في الوقت الذي هم فيه أوحج ما يكونوا الى ربهم لإخراجهم من أشد أزمات حياتهم ، فهم يلجئون إلى الطاغوت اللئيم وأفكاره المهلكة وحلوله المردية .
للأسف لا نرى من هذه العبر و الدروس التي اطاحت باقوى الانظمة الامنية والعسكرية من أجل أن تستفيد الانظمة الباقية أي مزدجر ولا متعظ ، ولا رجل رشيد ينظر بنظرة مختلفة يدرك خلالها أن ما أطاح ببن علي ومبارك ومعمر وصالح هو ظلمهم الذي استفحل و استوجب التدخل الرباني الذي قصمهم قصمة لن ينهضوا بعدها أبداً ، ولو كانت هذه النظرة موجودة عند مقامات اتخاذ القرار ، لما سلكوا نفس المسلك وما أشبه البارحة باليوم ولكن علها الارادة الربانية تخبئ للأمة أمراً ، ولعل الله سبحانه يريد أن يهيئ الأمة لعهد جديد و مرحلة اخرى لا تكون الا بتصفية كل الطواغيت ، فلذلك يمدهم في طغيانهم يعمهون حتى تتحقق أسباب النصرة .
إبان ذروة الاعتصامات المباركة التي شهدتها عمان الحبيبة وبعد أن تم التعامل مع مطالب الشباب – وأأكد على كلمة الشباب ، لأني لم أجد سوى الشباب ، الشيوخ ملئت كروشهم اموال الديوان ، العلماء لا أدري ما هي مشكلتهم ، الفئة المتعلمة والمثقفة ظنت أن امكانياتها أعلى بكثير من مستوى هذا التظاهر الشعبي الذي سواده الأعظم من العامة ، فما بقي الا الشباب البسيط وبعض المثقفين المنصهرين في بوتقة الشعب ومطالبه العامة لا كما تقول الفكرة التي روج لها بعض الحاسدين بأن لديهم مطالب فئوية لأجندة خاصة تهوي بالبلد الى مهاوي الردى – بعد أن تم التعامل مع مطالب الشعب بشيء من الاستغفال ، وكأن الشعب عبارة عن مجموعة من الأطفال كانوا يبكون من الجوع فأعطوا كل واحد مصاصة تلهيه حتى يسكت وينسى البكاء ، هذا بالضبط ما تم فعله ، فلو نظرنا الى مطالب الشباب والتي تمثل مطلب كل مواطن بإستثناء الدستور التعاقدي الذي أصبحت أستسيغه مؤخراً ولو تمت فلترته بالشرع الحنيف لكان مقبولا ، فقد كانت تنادي به الفئة المدركة لأهمية وضع نظام يتيح لدائرة اتخاذ القرارات المصيرية للتوسع حتى تشمل الشعب بأسره ..
على أية حال المطالب كانت تتمحور في :
1 – فتح ملف للتحقيق في مقتل الشهيد الغملاسي . وقد صدرت أوامر سامية للبت في هذا الموضوع والامر حتى الان في غاية الغموض حتى بالنسبة لذويه ولا احد يعلم إن كان هناك أي متابعة للقاتل أما لا ، بيد أن الإدعاء العام يستعرض عضلاته المفتولة بتوزيع رسائل نصية حول ما ارتكبه من سماهم بالمخربين والمحرضين وفي النهاية يحكم القضاء بالبراءة على معظمهم .
2 – إقالة كافة الوزراء . وقد تم تغيير البعض منهم ولا أحد يدري ماهية وضعهم الآن ، فالروايات التي تتردد في الأسواط الشعبية كثيرة جدا منها ما يقول بأنه لا زال البعض منهم موجود على رأس عمله وقد شوهد بزيّه العسكري أكثر من مرة .
3 – فتح ملف للتحقيق مع المفسدين من المسؤلين والوزراء . والذي تقدم له بعريضة للإدعاء العام والموقع عليها سبعة الآف مواطن , وهذا المطلب سوف يحدد مدى مصداقية استجابة المطلب الثاني ، ولكن كما يعلم القارئ ما آلت إليه تلك العريضة .
3 – تعديل النطام الاساسي للدولة بما يتوافق مع اقرار الدستور التعاقدي . وقد صدر مرسوم سلطاني يقتضي بتشكيل لجنة تقوم بتقديم تصور بعد ثلاثين يوم من تشكيلها ، وقد مضى على المرسوم اكثر من خمسة أشهر وعين القارئ الكريم ما تشوف الا النور .
4 - رفع صلاحيات مجلس الشورى . والذي سمعنا بصدده جعجعة ولم نرى طحينا .
وغيرها من المطالب الجوهرية التي لا تحضرني ، ولكن القصد من طرح بعض المطالب حتى يتبين للسادة القراء مدى هشاشة الاستجابة والإلتفاف على المطالب بقدر ما يهدئ من غليان الشارع الى ما بعد فض الاعتصامات وحينها تستطيع الحكومة في تصورها السيطرة على الوضع باحكام القبضة الامنية ، ومنع الشباب من الرجوع الى الاعتصامات بأي شكل من الأشكال ، وقد ساعد على ذلك بعض المثقفين الذين انقلبوا رأسا على عقب في ليلة وضحاها واصبحوا ينادون بفض الاعتصامات واعطاء الحكومة فرصة للعمل في مناخ مناسب لاستجابة المطالب .
الآن وقد مضى على فض الاعتصامات اكثر من اربعة اشهر فلا يوجد ما يلوح في الافق أي بوادر لتحقيق المطالب الشعبية ، بل كل يوم يأتي يثبت بأنه لا توجد أي نية للاستجابة ، وهذا ما يجعل الشريحة المعارضة للاعتصامات التي تحسن الظن بالحكومة وتثق بها تشعر بخيبة الامل وفقدان الثقة مما يجعلها تنظم الى صفوف المعصمين ، وهذا ما نراه في الواقع ، فكم من شخص كان يدافع عن الحكومة بضراوة ويرفض حركة الاعتصامات مع ماحققت له من فائدة بل يكيل على المعتصمين شتى عبارات التنكيل والتحقير ، ولكن الآن بعدما بانت له أكباد الحقيقة فقد غير موقفه تماما .
مايفعله الاعلام وهو له الدور الكبير في توغير حالة الغضب في صدور الناس من محاولة لتلميع صورة الحكومة ولو على حساب تجاهل مظالم المواطن لم تزيد الامور الا تعقيدا . يقال أن لكل مشكلة حلان : سطحي و جذري ، السطحي كلفته بسيطة لكن عيبه أنه مؤقت ، والجذري كلفته عالية لكنه دائم ، طبعا الحكومة اختارت السطحي لأنه أسهل ، وقد قام الأعلام بمهمته المعهودة بتعظيم و تمجيد هذه المبادرة ، فليعذرني أخي القارئ على هذا المثال : (مردم النفايات) ، فلو جئنا بسيل من العطر الفاخر وصببناه على هذا المردم ، فلا يمنع خروج راحته الكريهة الا فترة وجيزة ، ولكن لو اجتهدنا وأخرجنا كل النفايات منه وقمنا يتنظيف الأرضية وزراعتها بالورود والياسمين لما إحتجنا لأي عطر فالروائح الطيبة ستخرج من تلقائيا .
إذن في ظل المعطيات فإن المستقبل يشير الى أحداث خطيرة تمر بها البلد ويخشى أن يتم التعامل معها كما تعاملت الحكومات العربية مع شعوبها ، لأن العنف لا يولد الا عنف ، والشباب إذا خرجوا مرة أخرى لن الموجودة يكتفوا ب(دهان عمات) كما يقول المثل العماني .




ابوسعد الاغبري

من في يده القلم ما يكتب على نفسه شقي !!??



أحد الآثار التي تعاني منها النفسية العمانية جراء القهر

أنها تواصل المطالبة بمحاكمة الوزراء " الفاسدين "

وترد عليهم الحكومة بأن لا فاسدين بين أجنبتها ،

 ما حان لكم تفهموا أن

 " من في يده القلم ما يكتب على نفسه شقي "



Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Walgreens Printable Coupons | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة